مجمع البحوث الاسلامية

300

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بين الشّيئين ، كأنّ بينهما برازا ، أي متّسعا من الأرض . ثمّ صار كلّ حائل برزخا ، فالخاء زائدة لما قد ذكرنا . ( 1 : 333 ) الرّاغب : البرزخ : الحاجز والحدّ بين الشّيئين . وقيل : أصله برزه ، فعرّب ، وقوله تعالى : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ الرّحمن : 20 . والبرزخ في القيامة : الحائل بين الإنسان وبين بلوغ المنازل الرّفيعة في الآخرة ، وذلك إشارة إلى ( العقبة ) المذكورة في قوله عزّ وجلّ : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ البلد : 11 ، قال تعالى : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ المؤمنون : 100 ، وتلك ( العقبة ) موانع من أحوال لا يصل إليها إلّا الصّالحون . وقيل : البرزخ : ما بين الموت إلى القيامة . ( 43 ) نحوه الفيروز اباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 238 ) ابن الأثير : في حديث المبعث عن أبي سعيد : « في برزخ ما بين الدّنيا والآخرة » . البرزخ : ما بين كلّ شيئين من حاجز . ومنه حديث عبد اللّه : « وسئل عن الرّجل يجد الوسوسة ، فقال : تلك برازخ الإيمان » يريد ما بين أوّله وآخره ، فأوّله الإيمان باللّه ورسوله ، وأدناه إماطة الأذى عن الطّريق . وقيل : أراد ما بين اليقين والشّكّ . والبرازخ : جمع برزخ . ( 1 : 118 ) الفيروز اباديّ : البرزخ : الحاجز بين الشّيئين ، ومن وقت الموت إلى القيامة ، ومن مات دخله . وبرازخ الإيمان : ما بين أوّله وآخره ، أو ما بين الشّكّ واليقين . ( 1 : 266 ) الطّريحيّ : والبرزخ في قوله عليه السّلام : « نخاف عليكم هول البرزخ » هو ما بين الدّنيا والآخرة ، من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل البرزخ . ومنه الحديث : « كلّكم في الجنّة ، ولكنّي واللّه أتخوّف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر ، منذ حين موته إلى يوم القيامة » . وفي حديث الصّادق عليه السّلام : « البرزخ : القبر » وهو الثّواب والعقاب ، بين الدّنيا والآخرة . ( 2 : 430 ) المصطفويّ : والظّاهر أنّ هذه الكلمة من مادّة « برز » وحرف الخاء في آخرها زائدة تدلّ على المبالغة ، كما يقال : برزق من البرز ، وبذرق من البذر . فالبرزخ معناه الأصليّ هو الحالة الجديدة الثّانويّة العارضة ، المخالفة للسّابقة والمربوطة بها . ( 1 : 237 ) النّصوص التّفسيريّة برزخ 1 - لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . المؤمنون : 100 الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] سلكوا في بطون البرزخ سبيلا ، سلّطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت من لحومهم ، وشربت من دمائهم ؛ فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمّون ، وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ، ولا يحزنهم تنكّر الأحوال ، ولا يحفلون